عبد النباوي يدعو وكلاء الملك إلى التطبيق الصارم لأحكام الطوارئ الصحية

جريدة البديل السياسي –

وجه رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي، دورية إلى وكلاء الملك والوكلاء العامين للملك بخصوص الأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

ودعا رئيس النيابة، إلى “العمل على التطبيق الصارم والحازم” للمرسوم بقانون رقم 2.20.292، صادر بتاريخ 23 مارس 2020، والذي يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنه، فيما يخص المقتضيات الراجعة إلى اختصاصهم.

ودعا عبد النباوي مرؤوسيه تحديدا إلى “عدم التردد في إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية بشأن المخالفات” التي تصل إلى علمهم “بشأن تطبيق التدابير التي تتخذها السلطات العمومية في إطار حالة الطوارئ الصحية، سواء تم اتخاذها بموجب مراسيم أو مقررات أو مناشير أو بلاغات”، مثيراً انتباههم إلى “أهمية مساندة تلك التدابير الوقائية والحمائية  والعلاجية التي تتخذها أو تامر بها السلطات العامة، لفائدة حماية المواطنين في حياتهم وصحتهم ومعاشهم”.

وقال رئيس النيابة العامة، في دوريته، “وإذا كنا على يقين من وعي المواطنين بخطورة الوباء،  وإدراكهم لأهمية احترام التدابير المقررة للوقاية والعلاج، كما يتجلى ذلك من انخراطهم الواعي في تطبيقها وشجبهم لبعض التصرفات المخالفة لها التي ارتكبها بعض الأشخاص،  فإن استعمال التدابير الزجرية المنصوص عليها في المرسوم بقانون، يعتبر ضرورياً لردع المخالفين الذين يستهينون بحياة المواطنين وبسلامتهم، ويعرضونهم للخطر. ولذلك يتعين تطبيقها بالحزم اللازم والصرامة الواجبة على جميع الأفعال المرتكبة ابتداء من يومه 24 مارس، وهو تاريخ نشر المرسوم بقانون، وإلى غاية الساعة السادسة من يوم 20 أبريل 2020. مع العلم أن هذا الأجل بمكن تمديده بمقتضى مرسوم عملاً  بأحكام الفقرة الثانية من المادة الثانية من المرسوم بقانون السالف الذكر”.

ويخوِّل المرسوم بقانون للحكومة، أن تتخذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها الحالة، بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات.

ويمكن أن تكون هذه التدابير مخالِفةً للأحكام  التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل. ولكنها لا تحول دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، وتأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين.

و ترمي التدابير المتخذة من طرف الحكومة في حالة الطوارئ الصحية، إلى التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون فاقم الحالة الوقائية للمرض. وكذلك لتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم.

وينص القانون كذلك على الإمكانية الاستثنائية المتاحة للحكومة، لاتخاذ أي إجراء ذي طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي أو بيئي يكتسي  صبغة الاستعجال، وتقتضيه الضرورة القصوى. إذا كان من شأنه الأسهام، بكيفية مباشرة، في مواجهة الآثار  السلبية المترتبة على إعلان حالة الطوارئ الصحية.

ونص المرسوم بقانون كذلك على إلزام كل شخص يوجد في منطقة أُعلِنتْ فيها حالة الطوارئ الصحية، بالتقيد بالأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية.

ومن جهة أخرى فقد جرَّم المرسوم بقانون الأفعال التالية:

1 مخالفة كل قرار من قرارات السلطات العمومية أو أوامرها، المتخذة في نطاق تدابير حالة الطوارئ الصحية؛

2 عرقلة تنفيذ قرارات السلطات العمومية المتخذة بمقتضى حالة الطوارئ الصحية، بواسطة العنف أو التهديد أو التدليس أو الإكراه؛

3 تحريض الغير على مخالفة قرارات السلطات العمومية المتخذة بشأن حالة الطوارئ الصحية، سواء كان التحريض بواسطة الخطب او الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أو الأشرطة المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية،  وأي وسيلة أخرى تَستَعمِلُ لهذا الغرضِ دعامةً إلكترونية.

ويعاقَبُ على هذه لافعال بصفتها جنحاً،  بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و 1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين. وذلك دون الإخلال بالعقوبات الجنائية الأشد.

ونص المرسوم بقانون أخيراً على إيقاف سريان جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها.

ويستأنف احتساب هذه الآجال ابتداء من اليوم الموالي لرفع حالة الطوارئ. غير أن هذا التوقيف لا يشمل آجال الطعن بالاستئناف الخاصة بقضايا الأشخاص المعتقلين ومدد الحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*