العمل السياسي بين الضوابط القانون والقواعد الشرعية

م.م محمد هلال – جريدة البديل السياسي:

العمل السياسي المنضبط بالضوابط القانونية المبني على القواعد الشرعية من ميزان المصالح و المفاسد و دفع أكبر المفسدتين باحتمال أدناهما و تحصيل أكبر المصلحتين بتفويت أدناهما جزء لا يتجزأ من العملية الإصلاحية و المنظومة القيمية لنظرة الإسلام أنه دين و دولة و دين جاء ليحكم الأرض جميعا و تكون كلمة الله هي العليا أي شرعه و أوامره ، والسعي لعلو كلمة الله من صلب تدين كل مسلم فضلا عن من ينتسب للإصلاح و نشر منهج أهل السنة و الجماعة و الفهم الصحيح= فهم السلف للوحي قرآنا و سنة..
لا نتماهى مع العلمانيين و الليبراليين الذين يتشدقون بقولهم لا دين في السياسة و لا سياسة في الدين بل من الدين السياسة الشرعية التي تراعي المقاصد الكلية للشريعة من تكثير الخير و تقليل الشر و التغيير فإن لم تستطع فالتأثير فإن لم تستطع فإقامة العذر و الإعذار بين يدي الله غدا ..

المؤمن السائر إلى الله يسعى للإصلاح في كافة جوانب الحياة و لا يتقوقع و لا ينطوي و لا ينهزم و لا يستسلم معلق قلبه بالسماء لا يلتفت لمدح مادح و لا ذم ذام لا يتعلق بالنتائج على قدر تعلقه بمعنى العبودية و الأخذ بالأسباب الشرعية و غرس فسائل الربانية ؛ لحماية دعوته مراعيا لواقعه صادعا بمنظومته الفكرية المعتدلة الوسطية دون صدام أو تكفير أو تنفير أو حتمية مواجهة ، منطلقا من قواعد و منطلقات شرعية متأدبا بالأخلاق القرآنية من حفظ الدماء و الأعراض  و يتأدب بأدب الخلاف السائغ و ينكر فيما ليس بسائغ و مخالفا للنصوص لا يعبأ و لا يتوانى في ذلك و إن خالفه من خالف أو خذله من خذله أو سبه من سبه من الداخل أو من الخارج أو من القريب أو من البعيد أو أصحاب الفكرة الإسلامية الملبس عليهم -فقليل من يتناقش بموضوعية و علمية متأدبا بأدب الاجتهاد- أو أصحاب الفكرة العلمانية..! 

يفهم أن عمله في جماعته و كيانه جزء لا يتجزء من الحفاظ على هوية المجتمع الإسلامية بل و السعي لتبني قضايا مجتمعه و أمته في المشارق و المغارب و الحفاظ على رسالته و قضيته في نصرة دين الله بكل ما هو ممكن و مستطاع مراعيا للسنن الشرعية و الكونية للخروج من الاستضعاف إلى التمكين فكل مرحلة لها عبادتها و فقهها.. 

لن أقول لكم أنكم فقط محل نظر العالم في تجربتكم الإصلاحية ولكن سأذكر الأهم أنكم  بمرأى و بمسمع من رب العالمين والأولى بكم ابتغاء رضاه مستغنيين به عن الخلق..

"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون
 وستردون إلى عالم الغيب و الشهادة
 فينبئكم بما كنتم تعملون "
فسيروا إخواني في الله على بصيرة و نور و لا تلتفتوا..!

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*