اعتقال مشعوذ مختص في البحث عن الكنوز

جمال السعيدي -جريدة البديل السياسي :

أودع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، ستة متهمين بينهم فقيه مشهور بالمنطقة بتعاطي الرقية الشرعية والشعوذة، الأحد الماضي، سجن الأوداية، إثر تورطهم في تهم وجهت إليهم، بعد إيقافهم متلبسين بمحاولة استخراج كنز بمنطقة تولوكت بضواحي المدينة الحمراء.
وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن مصالح الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي تولوكت، أنجزت مساطر الإيقاف والحجز والاستماع إلى المتهمين، قبل إحالتهم على النيابة العامة، إذ باغتت الجمعة الماضي، ستة أشخاص، وهم منهمكون في الحفر، استعدادا لاستخراج ما يعتبرونه كنزا، وحجزت ناقلتين، الأولى عبارة عن سيارة أجرة كبيرة الحجم والثانية سيارة نفعية من نوع «بارتنير»، وضبط معدات للحفر وجهاز لتحديد الحقول المغناطيسية يستعان به في الكشف عن المعادن النفيسة بباطن الأرض، ناهيك عن أداة إلكترونية عبارة عن آلة تشبه العكاز، وتتوفر على رأس رقمية تساعد في تحديد مكان المعادن النفيسة، وغير ذلك من الوسائل، التي استعان بها المتهمون أثناء الحفر، مثل قطع من الرصاص وتمائم.
وأكدت المصادر، أن المتهمين الستة، وضمنهم الفقيه، خططوا منذ ثلاثة أشهر للحفر بالمكان، معتقدين أنه الرقعة المحددة في مخطوط يتوفرون عليه، يشير إلى طمر كنز مكوناته ذهبية، إذ ترددوا على المكان ودرسوه جيدا، وانتظروا حلول ذكرى المولد النبوي، التي تكون فيها المنطقة مليئة بالناس، في إطار إحياء موسم المولد، إلا أن جائحة كورونا منعت التجمعات، ما صعب عليهم المهمة، ليقرروا العودة الجمعة الماضي، قصد تنفيذ خطتهم، إلا أن نباح الكلاب دفع بعض السكان إلى استطلاع الأمر، ليتم اكتشاف التجمع، وإشعار السلطة المحلية، التي أبلغت بدورها الدرك الملكي.
وحلت عناصر المركز الترابي إلى المكان وطوقت المتهمين، وعاينت حفرة عمقها أربعة أمتار ونصف متر، كما حجزت الأدوات، التي استعملوها في العملية، لتنقل الجميع إلى المخفر، حيث قضوا الليلة في ضيافة الدرك، ومكثوا رهن الحراسة النظرية، إلى حين تقديمهم أمام وكيل الملك.
يشار إلى أن التنقيب عن المعادن النفيسة مؤطر بقوانين، وأن القانون يمنع البحث عن الكنوز، إذ ينص على أنه لا يجوز لأي كان القيام دون رخصة بأعمال الحفر والبحث في الأرض والبحر قصد استكشاف مبان، أو منقولات، تكون فيها بالنسبة إلى المغرب، فوائد تاريخية أو أثرية أو أنتروبولوجية، أو تهم العلوم التي تعنى بالماضي والعلوم الإنسانية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*