من أوراق مهملة فوق الرفوف..بقلم ذ.محمادي راسي

بقلم ذ.محمادي راسي:

                      من وحي الحي "الحومة "7/21    

                               المــــــــــــراوغ

                   بعينين بوميتين تكادان أن تكونا جاحظتين تسترهما نظارة تشبه نظارة كيسينجر السياسي الديبلوماسي العنصري ، يبدو المراوغ  من بعيد مثقفا حسن الحبر والسبر وليس له حبر،  صاحب هيبة  ووقار وعلم غزير،  يمشي  الخطفى  متوجسا حذرا لا يتقن حتى المشية ، يمشي كالغراب ،  خفيف العقل ،وليس خفيف الروح والقلب ،فكيف سيعرف متى تكتب التاء المربوطة والمبسوطة ؛ ، وهل يعرف أسماء المربوطة ؛ من مقدرة   ومدورة ،وسكت …… ؟اا.يدعي نظم الشعر حينما يجالس أنداده  ….  ااا  هل ينظم في الهزل  كالوكاب، .وفي الغزل كوضاح اليمن  ؟ ، وهل ينظم في شعر المواليا …. أظن ؛ أنه لا علم له بما  ذكر وما لم يذكر في ميدان الشعر وبحوره  وعروضه  ……؟؟؟ ،  يتخبط كالناقة العشواء ، بهذه  المشية  حينما يسير في الشارع  يبدو بدويا أو أعرابيا  يطوف بالمدينة ، وهو  أبله كالحبارى ، يظهر بالنهار البساطة والسذاجة في هذه الحومة البريئة أمام الجيران ، وفي الليل  يرتكب وأقرانه الكبائر في أيام عادية   ومقدسة عند عامة الناس ، سلوك حربائي أفعواني ليس بإنساني ، جنحي وجنائي في حالة تطبيق الفصول …يظل المراوغ القرملة البروق الهبنك الهبنق …وهلم ردفا ووصفا ونعتا … على هذا المنوال  والنمط خلال الجديدين ..

                             لا يظهر هذه الأيام ولا يطل من النوافذ كما كان يفعل في عهد العزوبة ، لقد تزوج ورحل خوفا على زوجته أن يتحرش بها أمثالة ، لقد نسي قولة ؛ـــ كما تدين تدان ـــ وغافلا   عما كان يفعل هو  بعائلات الأبرياء ، حينما كان جارا والجيران  على نيتهم ،واليوم أصبح جارا ومجرورا ومبنيا على حذف النون   …إنه فعلا رحل خوفا ، ولكنه ترك أصدقاءه الأشرار الذين ما زالوا على مزنهم السخيف ، وعهدهم القديم ، وعادتهم السيئة ، ودأبهم  الفظيع وفعلهم الشنيع ،وسلوكهم البشيع ، ويوهمون الجيران بأنهم متزوجون …..وسيحدث لهم ما حدث لصديقهم  المراوغ الديوث الشيطان الإبليس ، سيفضحون كما فضح هذا المراوغ المهزوم  الذي ازداد بلاهة وعمشا واضطرابا .. ….إنه اندثر وتبخر  وا ندحر  لم يعد له أثر ولا ذكر ولا نشر  و لا قيف ولا طيف  ، ولا يمر بالشوارع المعلومة كعادته قديما …إنه فعلا رحل وذهب إلى حال سبيله وهو ذليل  ممسوخ…فبعدا وسحقا له …وحذرك المراوغ ..ااا.  

                 ما تشتمل عليه بعض الحومات  من فضاءات وأزقة وشوارع حافل  بأسرار وعجائب وغرائب ؛ تقع ليل نهار وأمام الجالسين والمارين والقاطنين ….الفوضى /الاستفزاز/ السيبة/ /الشيشة /الضجيج / القمار /الشجار/ التشرميل / ….وفي فضاء هذه الحومة المذكورة سابقا  في الفقرة الأولى ؛قتل الشاب سمير الدرقاوي قبل الفجر  في عقر المدينة في الشارع الرئيسي، وفي حيه و"حومته " وبالقرب من داره في صيف 2013رحمه الله ، وبين آونة وأخرى  وباستمرار توقظنا أصوات ضجيج وشجار إلى جانب أزيز محركات  السيارات القوي، وصوت العجلات بسبب السرعة المفرطة أثناء اللف والدوران والكبح … والمسؤولون غافلون ، والقاطنون غاضبون عما يحدث بجوارهم وأمامهم وفي حومتهم …..ااا.

                            

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*