ملحمة المسيرة الخضراء و شهداء حرب الصحراء المغربية

يحتفل الشعب المغربي قاطبة بحدث المسيرة الخضراء يوم سادس نونبر من كل سنة، لما له من دلالات عميقة تتجسد في تضحيات الشعب المغربي،الذي لبى نداء العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني،من أجل استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة من المعمر الاسباني.فكانت عبقرية الملك الراحل حاسمة في استرجاع الصحراء المغربية دون حرب وبطريقة سلمية، أبهرت العالم كله وباعترافات قادته آنذاك.لكن هنا ك جانب مهم من هذه المرحلة لا يعلمها الكثير من الشعب المغربي، أو غيبت من ذاكرته لأسباب نجهلها لحدود الساعة، فما الغاية من بتر جزء  مهم من التاريخ المرتبطة بملحمة المسيرة الخضراء؟ومن له مصلحة في ذلك؟كل المغاربة يعرفون أن المسيرة الخضراء هي التي كانت حاسمة في استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة، لكن الحقيقة هي انه بعد هذا الحدث بقليل اندلعت حرب طاحنة بين القوات المسلحة الملكية وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر وحلفائها آنذاك، استمرت إلى حدود توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار سنة 1991.والكل يعلم حيثيات هذا الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية،لكن ما لا يعلمه الجميع ولم يسوق بشكل جيد لا من طرف الدولة المغربية أو باقي مكوناتها السياسية والمدنية، هي تلك الفاتورة الباهظة التي خلفتها هذه الحرب على المستوى الإنساني،فهي التي تؤكد عمليا ذلك الإجماع الحقيقي حول القضية الوطنية. فهذه الحرب المرتبطة بهذه الذكرى قد خلفت ألاف الشهداء ومئات الأسرى العسكريين والمدنيين، و مئات المفقودين المدنيين والعسكريين كذلك.إذن استرجاع هذه الأقاليم مرتبط بهذه المعادلة التي غيبت عن قصد من ذاكرة الشعب المغربي،فهذا مجال خصب للبحث بالنسبة للمؤرخين والكتاب والإعلاميين و المهتميين سقط من أجندتهم رغم أهميته، والدليل على ذلك هو تواجد هذه الجمعية التي تحملت مسؤولية التعريف بهذه الفئة ومعاناتها والترافع والدفاع عنها منذ 1999.إن الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية، وهي تحتفل بمعية الشعب المغربي بذكرى المسيرة الخضراء تستحضر أرواح هؤلاء الشهداء الأبطال المنسيين الذين لبوا النداء الحقيقي من أجل الوطن بكل تجرد من الذات،فإننا نسائل اليوم كل المسؤولين المباشرين والحكومة و أصحاب القرار وكل الفاعلين،عن جدوى وغاية إقصاء الملف الحقوقي لأسر الشهداء والمفقودين من التسوية النهائية، كباقي الملفات الشائكة الأخرى ذات الطابع الحقوقي الصرف، والتي عولجت بكل جرأة فلماذا سيبقى هذا الملف يراوح مكانه ولمدة 45 سنة؟ ويستغل من طرف أعداء الوحدة الترابية لارتباطه الوطيد بملف القضية الوطنية من الجانب السياسي و الحقوقي.سنظل ننتظر جوابكم وردودكم عن مغزى وخلفيات هذا الإقصاء.وبهذه المناسبة أيضا نحيي عاليا أفراد القوات المسلحة الملكية عن دورهم الرائد والبطولي في أمن حدود البلاد.و بهذه المناسبة تدين الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية الاستفزازات المستمرة من طرف ملشيات البوليساريو بالكركرات و ترفع القبعة لأفراد القوات المسلحة الملكية على رزانتها في التعامل مع هذه الأوضاع،فتحية تقدير واحترام لكم جميعا وأينما وجدتم.كما تستغل الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي و اسري الصحراء المغربية، هذه الذكرى الغالية لتعيد تذكير المسؤولين بحقوقها المشروعة.
 – تعويض أسر الشهداء و المفقودين ماديا.
 – توفير السكن لأرامل الشهداء الغير المستفدين من السكن:
– تسوية الوضعية القانونية والإدارية لجميع أحياء الشهداء بالتراب الوطني وتفويت المنازل لأرامل الشهداء القاطنين بمنازل وكالة السكنى والتجهيز العسكري.
– تغيير قانون مكفول الأمة بما يتناسب و الوضعية الحالية لأبناء الشهداء لأنه لا يمثل هذه الفئة 1975-1991.
– تطالب بتشغيل أبناء الشهداء.
تحويل معاش الأرملة عند وفاتها لأبنائها المعطلين.
– تعميم رخص النقل على جميع أسر الشهداء.(المأذونيات).
– تخليد اليوم الوطني للشهيد والمفقود بشكل رسمي.
 فتحية تقدير وإجلال لكل شهداء ومفقودي الصحراء المغربية ولأراملهم وأبنائهم عبر التراب الوطني، ومزيدا من النضال والتعبئة حتى تحقيق جميع المطالب وعاشت الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية.                      

   عن المكتب الوطني:

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*