من وحي الحي “الحومة 4/21…   من أوراق مهملة فوق الرفوف … بقلم ذ.محمادي راسي 

 

بقلم ذ.محمادي راسي – جريدة البديل السياسي :

         من أوراق مهملة فوق الرفوف 

       &&&&&&&&&&&&&

 

من وحي الحي "الحومة 4/21

   

                  بعد أخذ ورد،  وحل وعقد  ، وثبات وتردد ، وإقدام وإحجام ، ومجادلة  ومناقشة ومداولة ، ووعود وعهود  ببناء مقاطعة رابعة جديدة …تم نقل المقاطعة الإدارية التي كانت بجانب الباشوية إلى حي؛ "أولاد عيسى ــ سيدي على الفاضل "ما ينيف عن  سنتين ، وبهذا الانتقال أصبحت الأحياء القريبة محرومة من تقريب الإدارة إليها ، جميل جدا أن تنشأ عدة مقاطعات ؛في حي  أولاد العربي /وهدانة  /سيدي موسى/ باريو تشينو/  إقبوزن /أولاد سالم /أولاد زهراء/ إياسينن  / وغيرها من الأحياء لربح الوقت ، وتخفيض كلفة المصاريف   من حيث المواصلات ،ولكن ؛ألا تحرم الأحياء القريبة التي كانت تتوفر على الملحقة الإدارية بجانب الباشوية، يعتبر هذا القرار إجحافا بحق الأحياء المجاورة وإنغاصا وغير منصف ، لأن للإنسان حقوقا وعليه واجبات ، لم تقف الساكنة مكتوفة الأيدي ، فقد قامت بشكايات عديدة ، وحتى الطبقة المثقفة الملتزمة، لم ترض بهذه المبادرة السلبية  التي لا تخدم الساكنة ،  وحتى الأقلام الجادة الملتزمة، شاركت بمقالاتها في المواقع الإلكترونية ،علاوة عن استطلاعات   و"روبرطاجات "، تتمثل في انطباعات مختلف الشرائح من ساكنة بني  انصار حول تحويل الملحقة الإدارية إلى جهة أخرى بعيدة ،مسجلة امتعاضها وأسفها بسبب هذا القرار الضير الضر كقسمة ضيزى   ، وبين آونة وأخرى وخلال السنتين المنصرمتين كانت هناك مقالات تشير إلى ضرورة  تقريب الإدارة من المواطنين .

 

                بجل ،عانت ــ ما زاد عن حولين ــ  ساكنة الأحياء القريبة من الباشوية ؛حي قاليط ، حي المسجد، حي أولاد بويفقوسن ،حي الفيض أوعراص ، حي عبد المومن ، حي الديوانة وغيرها من الأحياء القريبة ،من حيث بعد المواصلات للوصول ذهابا وإيابا ،وتغطية المصاريف ، وكذلك لقي المسنون وذوو الاحتياجات صعوبات كثيرة … إلى جانب الوصول إلى البلدية للحصول على وثائق أخرى لها علاقة بوثائق المقاطعة الإدارية .

إنها بادرة حسنة أن ترجع الملحقة إلى مكانها الأول في يوم رابع يوليوز 2016م ، بل هو واجب  لخدمة الساكنة  ووفق مشروع تقريب الإدارة من المواطنين ، وكذلك نريد تقريب إدارة البريد من الساكنة ،بإنشاء مكاتب أخرى للقضاء على الاكتظاظ الذي نراه يوميا ، حينما نذهب إلى مركز  البريد الوحيد  البعيد الذي يقع في  حي  قاليطا وهو أقصى جهة ، ويضاف إلى هذا قلة الموارد البشرية ، كما نريد إحداث خطوط داخلية للحافلات في بني انصار، لنقل الساكنة إلى أماكن مساكنها ، خط بني بني انصار == بريو تشينو/ فرخانة   / ، خط بني انصار == سيدي أمحمد /إيقشاح / فرخانة / ، خط بني بني انصار == سيدي أمحمد /إياسينن/  فرخانة ،كلها خطوط تمر ببعض الأحياء أو "المداشر"  القريبة من الطريق ، خط بني انصار == أولاد العربي / وهدانة  / إيقبوزن / إيغمريين  / سيدي موسى /  ، خط بني انصار == بوقانا / ، وإيجاد حافلات  خاصة لنقل  التلاميذ في أيام الدراسة ؛ فمنهم من يقطع حوالي ستة  كيلومترات أو أكثر ، كـأولاد العربي / بوقانا / سيدي موسى    ،وأيضا نقل الطلاب إلى الجامعة ،فالدراسة الجامعية تكلفتها باهظة،  فما بالك ذهابا وإيابا صباح مساء ، وفي أوقات الشتاء …؟؟، علينا أن نفكر في الضروريات ،وفي ما تفتقر إليه مدينتنا لخدمة المواطن والساكنة ، لا في أنفسنا وأغراضنا ومصالحنا الشخصية فقط ، يلزم إنشاء مستشفى يشتمل على مختلف التخصصات ، وقسم للمستعجلات ، وقسم للقصور الكلوي والولادة ……ومركز للوقاية المدنية …فمدينة الناظور في حالة الإغاثة والاستعجال تعتبر بعيدة جدا …فكم من مريض قضى نحبه وهو في الطريق إلى مستعجلات الناظور …..؟؟اااا. 

 

 

                  خاتــــــــــمة واستنتــــــــــــاج 

&&&&&&&&&&&&&&

 

                      ما زلنا لم نصل بعد إلى مستوى المدن  الكبرى ،والأحياء الراقية ، إن حضارة المدن تقاس بمدى توفرها  على المراحيض ، ونحن ما زلنا نعاني من مشكل النظافة ، إننا قاطبة بدون استثناء؛ نساهم في تلويث الأحياء و"المداشر"  والقرى  والمدينة بالأدران والأزبال والقشارة والخشارة والكناسة ، نقتل الحدائق بالأرجل ،ونبول ونتغوط في الشوارع والحدائق ،بسبب غياب ثقافة النظافة ،ففي مثل هذه الحالات يجب التنبيه والزجر والتغريم. 

إن المسؤول ــ كيفما كان مستواه ـــ الذي لا يفكر في مستقبل الأحياء والمدينة ؛من حيث النمو الديمغرافي والتوسع العمراني بخطة استراتيجية ، وبدراسة ميدانية ومستقبلية ، ولا يستطيع أن يحقق التوازن والانسجام والتوافق في مدينته ،ولا يفكر في الساكن فيها ، ولا يخدمه من حيث الأمن والهدوء والعيش الكريم ،ولا يسهل عليه الأمور من حيث الحصول على الوثائق والمستندات الإدارية في ظروف مريحة ، بدون البزّيزى  والاستغلال والاستفزاز ،  ولا يفكر في المحاويج ذوي الاحتياجات الحائجة ؛من حيث صعوبة الولوج إلى مختلف الإدارات وركوب الحافلة وو…..مسؤول أناني نرجسي فاشل …، إن العاجز عن التسيير عليه أن يستقيل ويرحل قبل أن يحاسب ويفضح ويهان ويذل. 

لأجل المناصفة ؛ الإدارات ينبغي أن تكون قريبة من الأحياء  بمسافة متوسطة ، ولا يتم هذا إلا ببناء ملحقات جديدة  ومصالح أخرى قريبة ، القيادة في القرن الماضي كانت بجوار الجماعة القروية ،  كان لها باب رئيسي مشترك وحتى في الوقت الذي تحولت فيه إلى الباشوية ، كان لها نفس الموقع  ونفس الباب ،إلى أن تحولت إلى مقرها الحالي وهي بعيدة عن البلدية ، فالساكن يرجع ثانية إلى البلدية بعد الحصول على الوثائق ، ويلزم أيضا إنشاء ملحقات تابعة لمفوضية الشرطة في أماكن جديدة قريبة ، قصد تقريب الإدارة من الساكنة ، وتفادي الازدحام أثناء الحصول على شهادات السكنى  والبطائق الوطنية للتعريف  وغيرها من الوثائق . 

 

إن بني انصار في نمو ديمغرافي مستمر إلى جانب النمو  العمراني ،وهي في توسع تدريجي ، والأحياء ستكون حافلة بالبناء والسكان ، وستتحول بني انصار  بحول  الله إلى عمالة مستقبلا، لذا يجب التفكير في إنشاء مدارس /إعداديات /ثانويات /جامعة / ملاعب / مستشفيات / مصالح إدارية جديدة لتقريب الإدارة من المواطنين ، ولحماية الأحياء من السموم لابد من إنشاء ملاعب صغيرة ،ومكتبات وأماكن للأنشطة الرياضية والترفيهية ، وعلى كل حي أن يؤسس جمعية للمحافظة على محيطه وفضائه من حيث النظافة والهدوء والأمن ، إن النظافة تبدأ من المنزل وتنتقل إلى الأزقة والشوارع والحدائق وباقي الفضاءات ، لأن كل حي سيراقب نفسه من خلال الساكنين، وسيحارب كل سلوك لا يخدم حيه ؛نظافة ،اجتماعيا ،أخلاقيا ،أمنيا ،صحيا……

          وأنا في انجاز هذه المقالة ، قرأت ما نشر في "الفايسبوك "؛ ساكنة حي "عبد المومن" تنظف  حيها وتزين  الشوارع بالمصابيح الكهربائية بمناسبة عيد الفطر،فبادرت بالتعليق أسفل الصورة بما يلي :"فكرة جيدة هي في خدمة ساكنة الحي بالتربية على المشاركة في النظافة ؛نظافة الشوارع والأزقة من الأوساخ ومن السلوكات المرفوضة ، على جميع الأحياء أن تقوم بما قامت به ساكنة حي "عبد المومن "،تحياتي الحارة للساكنة ومزيدا من التوعية والمواظبة على ما هو مفيد ومثمر ومنتج ومبدع ، لنتحرر من العقد والجهل والتحجر والتعجرف والأنانية ،والجهالة الجهلاء، والضلالة العمياء ،والتقليد الأعمى ،والتعنت والحقد والغل ؛هذه العوامل تؤدي إلى الانحطاط والاستغلاق والانسداد ، ونكون في وضعية من ضربت عليه الأرض بالأسداد " . 

                     وختاما إن مشاكل بني انصار ترجع إلى سوء التسيير منذ عهد قديم ، الذي أدى /و يؤدي/ إلى التأخر والتقهقر  والفشل ،بدون محاسبة ومراقبة ،  ثم أزمة الإنسان الذي يحتاج إلى الثقافة والوعي ،والضمير الإنساني، والإيثار المثمر ، والأخلاق الفاضلة ،  إن الذي لا يقدر دوره ،ولا يعرف قيمته ولا مسؤوليته ،ولا يحترم  نفسه ولا غيره ،بسبب الأنانية والنرجسية والسفاهة والطيش ، وهو خاوي الوفاض ،  بادي الإنفاض ، لا يناقش ولا يهتم بواقع مدينته الذي أصبح مليئا بالفوضى والضجيج والزعج والانزعاج والعجيج والزبيط والكناسة أنى اتجهت …، فعش رجبا ترعجبا ، وعش تر ما لم تر ،ومهما تعش تره ……اااا،علاوة على السرقة والإجرام و"التشرميل"بين آونة وأخرى ، وتسكع الأطفال والشباب الذي يدل على انحطاط المدينة الذي يلاحظه كل سائح وعابر سبيل ……فإلى أين يا بني انصار …؟؟علينا أن نهتم بالمدينة؛ بأحيائها وساكنتها ،وبالوطن والمواطنين ،  لا أن نهتم بالمناصب والجلوس على الكراسي وتوزيع المهام، دون الخروج ميدانيا للوقوف على مواطن الخلل ، ودون القيام بأي شيء ينفع  هذه المدينة اليتيمة المنسية التي تنتظر من شبابها الملتزم الغيور  ؛أن ينقذها من الفساد بأنواعه وأشكاله وألوانه وأصنافه ، ما ظهر  وما بطن ،وما خفي وما  لا /ولم /ولن / يعرف …… يا بني انصار إلى أين …… ؟؟؟ااا. 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*