التجار يستغلون الشواطئ للبزنسة والمضاربة في الأسعار … نقطة نظام يكتبها بمحمد أعبوز

  جريدة البديل السياسي : نقطة نظام يكتبها  محمد اعبوز :

يعيش شاطئ  السعيدية  حركة كثيفة منذ انطلاق موسم الاصطياف، خاصة من قبل التجار الذين استغلوا فرصة التواجد الكثيف للمواطنين القادمين من مختلف مناطق  الوطن، لعرض مختلف السلع من أجل الربح السريع، حيث أصبحت هذه الفترة فرصة لا تعوض لمحترفي المضاربة، منهم أصحاب المهن، الموظفون والعاملون في مختلف القطاعات الذين يقفون إلى جانب العاطلين عن العمل ويلهثون وراء الكسب بأية طريقة والمتاجرة بكل شيء.
فمسألة قضاء العطلة على شاطئ البحر بمدينة السعيدية  ولو لبضعة أيّام، تحولت إلى مصدر للعديد من المتاعـب بالنسبة للمواطنين، خاصة العائلات،  بسبب ارتفاع تكاليف قضاء العطل بالفنادق والشاليهات والخيم، وكذا ارتفاع أسعار مختلف مواد الاستهلاك كالماء المعدني والمشروبات الغازية ومختلف أنواع المأكولات، حيث أصبح اللّجوء إلى الربح السريع أشبه ما يكون بقاعدة يسير عليها أغلب تجار  السعيدية ، لاسيما أن مواطنين من مناطق أخرى  و المجاورة لشاطئ السعيدية  يقرّون صراحة بأن موسم الاصطياف يستثمره التجّار كيفما شاءوا، بالّنظر إلى أن قارورة لتر واحد من الماء المعدني تباع بـ 12 و14 درهم ، في حين لا يتعدّى سعرها الحقيقي 5 دراهم ، كما لا يقل سعر قارورة لتر واحد من مشروب غازي عن 11 درهم .
وينطبق هذا الوضع على سعر الخبز أوما أشبه ذلك ، حسب شهادات تجار المنطقة الذي فاق سعره 3 دراهم ، وسعر التر الواحد من الحليب 10 دراهم ،لأربعة ملايين مصطاف في ظرف ثلاثة أشهر، مما فتح المجال أمام المضاربين.


ويتساءل معظم السكان والمصطافين القادمين من مختلف والمناطق  ، عن تفشي الفوضى وغياب الرقابة التي كان يفترض أن تتولاّها الجهات القائمة على قمع الغش، لاسيما أن عـددا من بارونات كراء الخيم لا يتردّدون عن بيع وجبة «ساندويش بطاطا» بـ 25 إلى 40 درهم.
وقد أدى هذا الوضع بالمصطافين إلى جلب ما يلزمهم من مشروبات وأكل وفواكه من البيت بدل شرائها، ومع ذلك فإن المواطنين ممّن يتردّدون على الشواطئ بحثا عن الراحة، يواجهون ضغطا من نوع آخر والمتولّد عن ارتفاع أسعار النّقل.
وحسب المصطافين الذين يتردّدون على الشاطئ كذلك ، فإن ما ينطبق على المشروبات ينطبق أيضا على أثمان مختلف المأكولات، حيث أن سعر «ساندويش» باللّحم يتراوح بين 70 و90 درهم ، أمّا أسعار الوجبات في المطاعم الواقعة  هناك   والفنادق فتعرف هي الأخرى ارتفاعا فاحشا، على اعـتبار أن تلك المرافق توفر حدا معينا من الرفاهية لزبائنها، لكن زوار هذه المدينة السياحية يعترفون بصعوبة المعيشة بها خلال الفصول الأخرى نتيجة الغلاء الفاحش الذي يزداد شدة خلال موسم الاصطياف.
واللاّفت للانتباه أن بعض التجار ترسّخت في أذهانهم ثقافة استثمار المناسبات لتحقيق الرّبح السريع، سواء كانت مناسبات دينية، أعياد، رمضان أومناسبة موسم اصطياف، لا تتردّد هي الأخرى في اتّـباع سياسة الربح السريع.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*