توقيف مقتصد مديرية الصحة بسبب صفقة مواد التعقيم

جريدة البديل السياسي:

أعفى وزير الصحة، مقتصد المديرية الجهوية للصحة بفاس، بعد أيام من الضجة، التي أثارتها صفقة مواد التطهير والتعقيم الموزعة على مستشفيات الجهة، وإخضاعها لتفتيش مركزي لم يعلن عن نتائجه، قبل سحبها وتشكيك نقابة في جودتها، مطالبة بالتثبت مما إذا شابها إخلال أو استهتار بأرواح مستعمليها من الأطباء.
وربطت المصادر بين القرار والصفقة، دون استبعاد احتمال ترتيب الوزارة الوصية جزاءات قانونية وإدارية أخرى على من تورط في تلك الاختلالات، على ضوء البحث المفتوح من قبل المصالح المركزية، خاصة أن المقتصد المعفى من كل مهامه، “قد يكون ضحية هذا الملف”، طالما أن إبرام الصفقة وتنفيذها “ليسا من اختصاصه بشكل مباشر”.
ويضع بعض مسؤولي القطاع بالجهة أياديهم على قلوبهم، تحسبا لأي قرار طارئ قد يعصف بهم، في حال ثبوت تورطهم في توزيع المواد الصيدلانية على بعض المستشفيات دون التثبت من احترامها للمعايير المطلوبة، قبل احتجاج الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التي طالبت بالكشف عن تقرير التفتيش المنجز وتقديم “المسؤول عن الجريمة للمساءلة القانونية”.
واضطرت مديرية الصحة إلى سحب تلك المواد المسلمة رخصة التصريح والتسجيل بشأنها من قبل مديرية الأدوية والصيدلة بالوزارة، للشركة المصنعة، فيما استغربت النقابة منح هذه الشركة شهادة التسجيل بداية من ماي الجاري، محذرة من أي محاولة لطمس الحقيقة وأركان هذه الجريمة، التي لا يجب التغاضي عنها، خاصة أنها خاطرت بأرواح أطر الصحة.
وتحدثت الجامعة التابعة للاتحاد الوطني للشغل، عن أبشع جريمة في حق الوطن وأطره الصحية في زمن كورونا، مستغربة إنكار المديرية الجهوية للصحة في بلاغها الأول، تسلمها مواد الصفقة البالغة ميزانيتها ملياري سنتيم، التي وصفتها في بيانها بـ “صفقة الخيانة والعار”، رغم أن “كل الحقائق الميدانية بادية للكل”، مطالبة بالتحقيق وترتيب الجزاءات.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*