المـــمــنان في بني انصار… بقلم ذ.محمادي راسي

 

بقلم ذ.محمادي راسي -جريدة البديل السياسي :

 المـــمــنان في بني انصار

&&&&&&&&&&

                                      ( كي لا ننسى  يوليوز 2014)

 

طوال النهارغنيمة باردة ، 

 وفي ملي الليل نغم وخمرة،

 وقمار وعهورة  ، 

وبني انصار تختنق ،

بدخان الشيشة ….

ورائحة الأزبال ….

وتفشي البرطيل… 

وظهور "التشرميل "….

تشتاق إلى لباس قشيب ……

تنفر من الأسمال …

وتسأم بل ،

سئمت من الإهمال …

وقد طالها منذ عهد بعيد،

اليوم من كثرة الإحد،

لا تثق في أحد،

ولا تؤمن بالوعد ، 

ولا بالعهد الصادر، 

عن الغر  الوغد ….

                     ثلاثة في الثالث يذكرونني بالأثفية ،وهدفهم في هذه البلدة الرمي بثالثة الأثافي ،  يوهمون  ويستغفلون وينتهزون ، ولكن لا يعرفون أنهم يتعدون ويعتدون على طمأنينة الساكنة وهم  يتناقضون ووظيفتهم  ، بهذا  ينشرون بأنفسهم العدوى ، إلى أن فشت  عليهم ضيعتهم ،  ولكن ؛ سيندحرون كما اندحر الثلاثة في الثاني ، والسبتان في البستان إلى أن غير القمن والمكان ، وصاحب الجراب الذي اتخذ منزله ماخورا مفتوحا لأقرانه ، أصبح كالبركان الخامد الهامد الجامد، وكالدجاجة المريضة  المشلولة ،  وكالسلحفاة التي تظهر وتتخفر ، إنه اليوم يفر وينفر ، بل ، اندثر كالدخان ، واضمحل كالسحاب ، وتلاشى كالبخار ،  ولم يبق له أثر ولا جبر ،  ولا شأن ولا قدر ، كما انهزم المترامي على أراضي الغير ، رغم اعتماده على مساعديه  وسماسرته  بالوعود العرقوبية ،  وقد مدهم بأموال طائلة دون جدوى …. مرت عقود من الزمن وهو يرفل بخيرات أراضي الفقراء ، بسبب  التزوير والحيل والمماطلة …  وغيرهم في السالف والسابق ، وكل واحد سيأتي دوره في اللاحق ، لأنهم بالغوا في اللهو واللعب والفحش والتزوير ، لقد وجدوا بني انصار بقرة حلوبا ،وحافلة بلا سائق ، وسفينة بلا نوتي ،  وقطارا بدون سكة وقائد  ، وطائرة بدون طيار ، ومواطنين نائمين في سبات عميق ، غافلين عما يجري ويدور فيها ، واجمين عن المناكر التي تقترف  في الليل والنهار ، في أنحائها ووسطها وأرجائها ،  ومسؤولين متفجسين لا غيرة لهم على هذه المدينة ولا على الوطن ، والبعض يحلو لهم أن تكون على هذا الوضع ؛ الوجوم  والنوم  ،والسهو والزهو،  للاستفادة والاستزادة ،  لتحقيق المشاريع الخاصة .

                                 من اليوم فصاعدا ، لم يعد الصمت ممكنا،  كما قال الأستاذ الطاهر الحموتي في إحدى مقالاته سابقا  ،وما كتبه أصدقاؤنا الكتاب الملتزمون الغيورون على  مدينتهم ؛ كالأستاذ الدكتور إسماعيل العثماني المعروف  بقصصه ورواياته ومقالاته الأدبية والترجمية  ، و بمواقفه  الثابتة ،وآرائه الصائبة ، والأستاذ عمر بيجو بمقالاته الفلسفية المحللة لبنية وفضاءات المدينة ، والسيد لحبيب محمودي بمقالاته  ومواضيعه المعبرة عن الواقع وهموم الساكنة  ، والموضوعات اليومية ،  والأستاذ ميلود بنعقية  ، والأستاذ حسن فرحو،  بقصصهما الرمزية الهادفة ، والسيد محمد الحموتي بمقالاته تتناول القضايا السياسية الراهنة  وغيرهم من الكتاب ….. وما ردد خلال  الوقفات الاحتجاجية  السابقة الناجحة ، الصادرة من أفواه الساكنة  والجمعيات ،  وأعضاء من الفرع المحلي لحزب العدالة والتنمية ، والمثقفين والأساتذة وغيرهم ، رغم الاعتراض الفاشل ، والإدعاء الباطل ، لأن الحق خير ما يقال ، وهو أبلج والباطل لجلج ، وخير شاهد كلام الله الذي لا يحتمل الكذب ، قوله تعالى :"وقل  جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا ."صدق الله العظيم "الإسراء " آية 81 . 

                                إننا في عهد جديد ، لم تعد بني انصار كما كانت في القرن الماضي ، نحمد الله على تواجد المواقع الإلكترونية التي هي صوت لجميع المواطنين ، وفرصة سانحة للتعبير عن همومهم ومعاناتهم  ، وفضح كل سلوك مقيت ، ومحاسبة كل مسؤول غر مغرور،  لا يقوم بواجبه ، هذه المواقع  عليها أن تنزل إلى الشارع ، لتنقل الواقع المرير الذي يتجلى في سلوكات بعض المتهورين المتلاعبين المنحرفين ، وتقوم باستطلاعات لكشف ما يدور بالحدائق والشوارع وغيرها ، وما تفتقر إليه الأحياء من مرافق حيوية ،  عليها أيضا أن تخدم  مصلحة المدينة والمواطن والوطن ، كتابة وتصويرا بكل نزاهة وصدق بعيدة عن الحزازات والخلافات والزبونية والمحسوبية ….

                  بجل ……غنيمة باردة تجمع من هنا وهناك في النهار ،  على الأبرياء والضعفاء ،  لتصرف في القمار والعهر والخمر في الليل ،  مفتخرين متبجحين بها ، كأنها من عرق جبينهم ، علاوة على ممارسة الاستفزاز والابتزاز والتسلط والشطط….

                                        أما الرابع رابع الأثافي  فقد تحول من  "روكيفلر "المشهور و"أوناسيس" المغرور …. إلى نادل سافل ، ومقدم غافل ،  ومحرش فاشل ، ومحرض على مشروع  زائف زائل ، يدعو ثلة  بضم الثاء" من  المتأثفين في الحديقة إلى الثلة "بكسر الثاء "، ويتخذهم كالثلة "بفتح الثاء" ، لعبادة الشمس والجدران في النهار، كحبوب نوار الشمس ، أما في الليل فيعد لهم الكراسي لعبادة القمر،  وعبادة المصابيح الكهربائية ليحلو السهر ، بين الشيشة  والقمار ، إلى أن يشل الصبح الليل ، يخالون أنفسهم شهريارات ينتظرون شهرزادات …. لا أدري ما نوع هذا المواطن ؟ ، إن أمثال هذا؛ هم الذين يقتلون ويدفنون بني انصار بل  يئدونها  ، إن المسؤولين يرون كل شيء ، ولا يحركون ساكنا ، ولا يغيرون منكرا ، عليهم أن يرحلوا ، قبل أن يفضحوا ويحاسبوا  ….

                                 نهارا؛ ضجيج وصخب وضيضاء وبرطيل ، بالقرب من الحدود الوهمية والأزقة والأنحاء  ، وليلا؛ فحش وقمار أمام الملأ والمارين ،   وبجوار الساكنة ، إني  رأيت ذات الخمار في النهار، سافرة في الليل ،  تستقل سيارات وشاحنات ، لابسة تنورة وكل ما هو شفاف ، بدون إزار ولحاف .. .فهي مخفار في النهار …وفجار في الليل .  

                في الليل والنهار ، تناقض في الزمان والمكان ،  و مفارقات عجيبة ،وزندقة جديدة ،  أطفال وشباب  يتسكعون في الشوارع يهذون ويضلون ،يستنشقون "الدوليو والسلوسيون "،وآخرون يبحثون عن " التنفيحة والشيشة والقرقوبي "….،وآخرون يبحثون عن المخدرات الصلبة بتسمية جديدة ؛ "المزيانة  والكوفرة والذهبية " ….وهلم ضلالا وهذيانا وتهارجا  وبحثا وتنقيبا  دوما ويوميا عما فيه سم وشر وضرر،ويظنون أن السعادة تكمن فيما ذكر… 

                       أين دور المثقفين والجمعيات جميعا،  والمواطنين طرا ،  للنهوض بهذه المدينة المنسية كما سميتها سابقا وأضيف البريئة  المهمشة الموؤودة  ….، ؟ عليهم  وعليها أن يقوموا  بدورهم الناجع الفعال ؛ قولا وفعلا وعملا وكتابة واحتجاجا ضد ممارسات وسلوكات سلبية  ، تؤدي إلى تقهقر وانحطاط هذه المدينة ، كي يتعظ أهل المسؤولية ، وكل واحد أن يقدر لرجله موضعا قبل الشروع في  الخطو والمشي ، و الجلوس والقعود فوق الكراسي ،  والتعلق بها إلى حد الولوع والشغف دون نفع ومردودية  ، ووضع الطابع والتوقيع فقط …..  عليه أن يعرف ؛ أنه مراقب ومحاسب ، ومن استرعى الذئب ظلم ، ومن صار نعجة أكله الذئب ،ولم يعد الليل أخفى للويل ،وطي ما يقترف بالنهار.

            هكذا يمر الممنان ببني انصار ينتج عنهما الليل والنهار؛ الشمس ، والقمر ،  رغم عظمتهما وكبرهما ومكانتهما ومنفعتهما …. يسبحان ويسجدان ، كما يسبح كل ما في السموات والأرض ، وبحركتهما يتم حساب الزمان من ساعات وأيام وشهور وسنين وقرون وعصور ـــ  وكذلك الاهتداء بالنجوم ليلا  ــــ  ونحن فيهما نعيش  بين لهو وزهو وسهو وهجو وهفو …لا نقدر الزمان ولا  المكان ،  ولا الإنسان ولا  الحيوان ،  ولا الملوين ،  ولا شعبان ولا شهر  رمضان  ، ولا الحدائق ولا العمران  ، ولا المدينة ولا  السكان … وهلم لاء ،  ولاءات……وما ذكر وما لم يذكر…. ، وما خفي أعظم …. لذلك عجلتنا ترجع إلى الوراء،  ومدينتنا لا تستطيع أن تسير إلى الأمام ، ولا تعيش في أمن واطمئنان .

               خاتمـــــــــــة 

                      إن بعض المقالات ؛ومقالات إخواني الكتاب ببني انصار هي التي قطعت دابر بعض المسؤولين المتهورين ، وزادتهم الاحتجاجات السابقة التي أجبرتهم على إنشاء المحدودبات  ونشرها على الطرق الرئيسية ، ـــــ ويلاحظ  من طرف السكان أن بعض الأماكن تحتاج إلى المحدودبات ـــــ  للقضاء على حوادث السير التي هي بمثابة حرب الطرقات ،  لأنها  تزهق أرواح الأبرياء ؛  من نساء ورجال وشباب وشواب وأطفال وطفلات وولدان وولائد، من جراء السائقين المتهورين الذين لا يوجلون وهم يسوقون  سياراتهم بسرعة مفرطة وبطريقة جنونية …..،ولا يقدرون روح الإنسان وحتى روح الحيوان .

              نعم مقالات قطعت دابر بعض المتجبرين المتكبرين المتعنتين ،يتبجحون بأنهم هم السلطة وهم الحاكمون ، رغم التحذيرات والتنبيهات  والإنذارات التي وجهت إليهم في شهر رمضان  المنصرم  بسبب احتلال الملك العام ،  ونشر الكراسي في الحديقة لتناول الشيشة  وما يشبهها والتحرش ، علاوة على الأرصفة ،  ويعملون على إزعاج واستفزاز الساكنة بالضجيج والدخان ، أرى  اليوم البعض لا يريدون أن يتعظوا ولا أن يرعووا ، ولا أدري عما يستندون إليه ، ويعتمدون عليه ، هل لهم قانونهم الخاص أم  لهم حماة خفاة ، بسبب الحفاية البالغة ،  والغنيمة الباردة …؟؟؟؟،وعند جهينة الخبر اليقين ،ولكن ؛جنت على أهلها براقش ..ااا.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*