أخبار عاجلة
الرئيسية / كتاب وآراء / المفــــــــــــشــــــــغ ……. بقلم ذ.محمادي راسي

المفــــــــــــشــــــــغ ……. بقلم ذ.محمادي راسي

 

جريدة البديل السياسي :                    بقلم ذ.محمادي راسي

 

المفــــــــــــشــــــــغ

                          &&&&&&&&&&

                   المفشــــــــــغ   ذو وجهين ؛وقد مضى على وجهه ، ولم يبيض على فعل الخير ،لأن وجهه سوده الله لمداومته على فعل الشر ،ولأنه نثج  غابش ، وجه في الليل ، ووجه في النهار، كلاهما يحملان الشر والغدر والتربص والتقمص ، فهو قشب خشب ، حتى مبنى ومعنى ؛ يحمل دلالتين ووجهين ،بكسر الميم معناه الذي يواجه الناس بالمكروه  ، وبضم الميم معناه المنون القليل الشبر والكثير الشر ، وهو فل من كل معروف وجميل ، كيانه وتكوينه تناقض ؛ شخصا ، لغة ، صيغة ،حرفا ، صوتا ، دلالة ، مدلولا ، إعرابا وحركة ، إلى أن أصبح ذليلا ،ذلولا ومذلولا ،    يمشي الهبلى في النهار ، متمايلا ثقيل الخطوات ، متخبطا كالعشواء ، وكالبغلة الحرون ، بعينين بوميتين ، تحملان الحقد وتضمران الغل والشر ، والبوم رمز للشؤم والتطير ، طائر ليلي يسكن الخراب ، كأنه مفكر في الأمور والهموم ، أو صوفي يناجي السماء يريد الوصول  إلى سدرة المنتهى ، من سيراه لأول وهلة سيقول إنه أحول أو أعور ، أو مصاب بمرض القمر، أو ؛ إنه يبحث عن الخشخاش والأخاضر الثلاثة ، وفي الليل يمشي الخطفى كي لا يضبط ، ويتحول إلى خطاف كي لا يرى ، هو الحرباء في تصرفاته ، والطقس في تقلباته ، والمناخ في تغيراته ،  يتحول من خلد عجيب الخلقة والهيئة ، غريب البنية اللغوية حيث يجمع على مناجذ من غير لفظه ، وخفاش يبصر في الليل دون النهار، إلى حشاش وجامع القشاش وخاشر ، وهو أبصر من عقاب ووطواط ونسر ، وأبصر من زرقاء اليمامة ، ولا ينام كالكروان في الليل ، يتحول من إنسان في النهار، إلى شيطان  مريد في الليل (بفتح الميم )، مريد (بضم الميم) للمرادة ، ومراود للرداءة ، يخال نفسه أنه في قلعة "دراكولا" ، يقوم بنسج خرائط لمنازل بريئة ،بالمسح الطوبوغرافي ، بقراءة جميع أبوابها ونوافذها وباحاتها ، بجميع القراءات الفريدة ، لا تمت بصلة ولا بقرابة ولا بنسب إلى السبع ولا إلى  العشر ولا ….. يفضل "التيليباتيا " والقراءة ب/ المورسي / أو/ بألف/ برابو /شارلي/ دلتا/ ، يشعل ويطفئ ، يكر ويفر،يقبل ويدبر ، كفرس امرئ القيس في بيته ، كأن شيئا ضاع منه ، يصاب ب/الهيستيريا / والهلوسات ، كأنه جرع الأقراص المهلوسة ، أو لدغته حية ، أو لسعته أم عريط ،أو وخزته  أم ساهرة ، لا يستطيع أن يذهب إلى المستشفى ، بدعوى أنه لا يرى نهارا وأحرى ليلا …..ااا ؟؟ ، كي لا يفضح الجيران أمره العجيب الغريب ،وسلوكه المغشوش المفشغ ، فيصبح غشيما غرا ، لا يعرف هرا من بر، وحينما يريد التبضع ليلا ، يغير لباسه كما يغير الثعبان جلده ، كي لا يفضح ثانية ، فيصبح أيضا أضل من ضب ، وأعقد من ذنبه ، ومن كثرة مراوغته أصبح خبا ضبا …في النهار يدرس علم الحساب ،  وما يتعلق بالأتاوى والجبايات والحسابات ، ومن الفنون؛ فن كسب الغنيمة الباردة ، والهبالة اللينة ،وكيفية وتقنيات الحصول عليهما ، وفي الليل يدرس علم الجغرافيا ، يشرع في البحث عن أماكن استراتيجية ، للقيام بندوات مجونية ، وعقد لقاءات في شوارع خاصة ….هو في مدرسة مفتوحة أبوابها على مدار اليوم ، بدون حارس للباب ، ولا مدير ،ولا رئيس ، ولا عميد ، وجل الأوقات مخصصة للمقاهي ، يتناول وجبات شيشية ، ومشروبات روحية وو…أما امتحان التخرج فهو التردد على المصحات والسجون مستقبلا …

                         لا أدري إلى متى سيبقى على هذا الحال ؟ ، ربما إلى أن يرد الماء الضب  وهذا من المستحيل ، أو يظن أنه سيبقى دائما شابا طريفا ظريفا لا يفيظ  ، إلى أن يصاب بالنزق ، والخرف والخرق ، يريد أن ينال متمنياته المستحيلة  ، من غير كد وجد ومثابرة ، لأنه سيدركها وسيحققها إذا شاب الغراب ، ولا بد أن يأتي عليه ذو أتى …مثل هذا  النموذج وغيره ، أرى أن أنفه في السماء ، واسته في الماء ….وسيحدث له مستقبلا وفي يوم ما ، ما حدث لغراب نوح …أو بعد اللتيا والتي …وسيفقد حتى مشيته  وعقله وتوازنه ، وربما سيتعرض للعمى من كثرة تحدقه ، وتحملقه وترمقه وترنيه فيما لا يجدي ولا ينفع …والله أعلم ماذا سيحصل لهذا السفيه السافر في السفه ، والمعتوه العاتي في العته  ، والعاثي في الفساد والكبر والكفر، والبالغ في الهوف …؟ 

 

                       بغياب ثقافة الاحتجاج  ، وأفول الرفض لكل سلوك لا ينتمي إلى القيم الأخلاقية ، والمعاملات الإنسانية ، وإهمال  محاربة كل سلوك لا ينتمي إلى التحضر والتمدن ،وإغفال دحض كل تأفن في إفانه صادر عن وضيع أفين ،  واستمرار استسلام المسؤولين وتفرجهم على ما يروج ليل نهار من سموم و فسق وعهر ، ووجومنا طرا وجمع وبتع ؛ مواطنين وجمعيات …عن كل ما يروج في فضاءات مدينتنا ،  وما يدور بجوانبها ووهادها ونجادها ، أدانيها وأقاصيها من سلوكات سلبية مقيتة، بهذه الأسباب المذكورة وغيرها ؛

 

*****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

 عادت  حليمة إلى عادتها ،و لميس لعترها ،  وذهبت هيف لأديانها ، ودار لقمان ما زالت على حالها ،  وقنديشة على ديدنها ، وهبورة على دندنها ، ولفشوشة على ملتها  ،والمحسوبة على دأبها ، ونونجة على شأنها ، ومبروكة عادت إلى "براكتها.". و"أسباسيا " إلى  ماخورها " والبغي إلى مبغاها ، و"أركيلة "إلى حديقتها ، والشيشة إلى أعشاشها …. إلى أن عم من غير حسبان ، وما لم يطرأ على الأذهان ، ـــ بسبب ثقافة الحياد والشفتر  والانعزال ـــ الضلال والقتل و"التشرميل" ….وهلم عوادا ورجوعا وإقبالا وهوكا وهوفا وهوشا .اااا،فإياكم وهوشات الليل، واتقوا هوشات السوق… وذروا الحشو والهوش والبوش …ااا ففي هذا وذاك وتلك وغيرها تجر إلى التهلكة والمشأمة والمعسرة والمذلة والتفرقة ، لأنها من سلوكات معامي الفيافي ، ومعاسيف الفوائج، صادرة عن الهمج  الهامج الهائج …ااا.

 

                 لا أرى أثرا لأصدقائه القاطنين في قلعة "دراكولا "،هل عرفوا أن القلعة الحقيقية ستباع بالمزاد العلني في "ترانسيلفانيا "….،أم من باب الصدفة فقط ….أم رحلوا …أم أحسوا أن المكوث من المحال ..؟ .وهل للمناجذ إحساس …؟ لا أدري …مع أنها يضرب المثل بها في شدة السمع …وإن كان القراد يسمع أخفاف الإبل من مسيرة يوم فيتحرك .كما قيل ، ويقال في ذلك هذا المثل "أسمع من قراد " …؟؟؟.

 

                   لا يريد أن يتعظ  هذا المفشغ ،المشفشف ، المشفوع  / ردفا ومعنى / وتشابها حرفا وجرسا ./ .. نطلب من الله أن يهدي هذا المهبل المهبول  إلى سواء السبيل، والطريق المستقيم ، والنهج القويم …فلا قربة كحسن الخلق ،ولكن؛ هل يستقيم الظل والعود أعوج ….؟؟ااااا

شاهد أيضاً

أردوغان يقود تركيا … إلى أين؟!… مصطفى بدوى

جريدة البديل السياسي          :           مصطفى بدوى -: …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *