الرئيسية / كتاب وآراء / الحل في اتحادنا : ذ جمال الغازي

الحل في اتحادنا : ذ جمال الغازي

جريدة البديل السياسي / جمال الغازي /

إنه من العملي و من حسن النوايا والسريرة ان يسعى الإنسان العاقل الفاعل ذو ضمير حي سليم الى إيجاد حلول بناءة وآليات التحرك مجدية ذات بعد اصلاحي وتغييري ، جهود تصوراتها وآفاقها واضحة نافعة للمشاكل الآنية وللعراقيل الموجودة والمتراكمة بمسببات شتى متنوعة منها ذاتية و موضوغية ومنها مكانية ومجالية ومنها ما هو بفعل تدخلات من منتمين الى أجهزة مختلفة لها علاقة من قريب او بعيد في إبقاء الحال على ما هو عليه و من متربصين شغلهم الشاغل اقتناص الفرص ونشر الذغينة والكراهية حتى يبقى لهم الفضاء فارغا ثم يتحكمون فيه لاحقا في ضل هذا الواقع الأليم ، إذا المشهد العام للجالية تتحكم فيه خيوط متشابكة مظهره العام الأنانية المصحوبة بالعصبية والعناد نتج عنه تشتت جمعوي وحب الظهور ثم التسرع في اتخاذ القرارات واللقاءات أحادية الجانب هدفها السعي إلى جني ثمرات مادية خاصة وشهرة مزيفة يراد منها ان يجعلها رصيد في التسلق وكسب النقاط التمويل في الوقت الضائع ، هذه الممارسات العشوائية تفتقد إلى المصداقية ، الحنكة ،المردودية و ليس لها رؤية مستقبلية شفافة حيث لا تلقى قبول و انصات او حتى ترحيب واستعداد في معظم الاوساط الجالية التي ينتمي إليها لأنها ببساطة انطلاقتها ليست فوق السكة الصحيحة المشرفة و ارضيتها غير صلبة متينة.

ان لقاء هيلدن الاخير الذي حدث في السنة الماضية حول عنوان بارز ازمة العبور كان فلسفته الأساسية القضاء على الانفرادية و الانتهازية الجمعوية ،كانت محاولة ونواة اولية في تقريب وجهات النظر في اشكاليات متعددة تهم الجالية بألمانيا، كانت نقطة بداية في الاشتغال على ما أسميه وانادي إليه بالقاسم المشترك ، كانت سياسة نظيفة في السعي الى جمع الشتات الجمعوي في لجنة ليس فيها رئيس ولا مرؤوس تكون قراراتها بالأغلبية المطلقة ينضبط بها الكل، هذه اللجنة التي انبثقت من اللقاء قامت في ظرف وجيز بالاتصالات هادفة متنوعة مع الوزارات والمؤسسات وبالفعل اتت بثمار طيبة استنفع واستفاد بها الجميع ولا ينكر هذا إلا حاقد او لئيم. إلا أنه مع الاسف في كل مرة حينما يكون هناك في الساحة عمل جاد مخلص وإلا يقوم البعض بالتشويش عنه و محاربته بطرق ملتوية ثعلبية اما باجهاضها في المهد او يمكرون الى ان يستولون على قيادتها ثم تسير على ذوقهم ومنهاجهم فتصبح كحال المثل أولاد عبد الواحد كلهم واحد! ان الجالية المغربية بألمانيا في الوقت الراهن ليس لها حل آخر سوى في الإتحاد ومحاربة الفساد بشكله العام منه المسترزقين والسماسرة الذين جعلوا من العمل الجمعوي وسيلة لتخطي الرقاب وتحقيق مآربهم الدنيئة هذا الحل لا يكون إلا في عقد جلسات و اجتماعات متكررة يجمع كل غيور نزيه معروف بالنقاء والصراحة يحب وطنه بإخلاص، يعمل بخطى ثابتة تلمس فيها وفاءه و غيرته على الجالية ولا يريد لها إلا الرفاه والكرامة، الجالية المغربية بألمانيا تحتاج شبابها في مواصلة الإصلاح واخذ المشعل التنويري العقلاني ممن سبقوا لهم في النضال والتضحية ثم يستفيدون من تجاربهم وممارساتهم ،شباب الجالية هم أملنا ومستقبلنا فابعادهم عن التسيير الجمعوي بسبب أفكارهم التقدمية الحداثية والديموقراطية لا يخدم بتاتا الجالية وليس من صالحها. صباحكم عطر الورد والياسمين جمال الغازي

شاهد أيضاً

 مـــن مسرحيـــات بنــي انصـــار المبــــتـــذلـــــة الـــركـــيكــــة .بقلم ذ.محمادي راسي

    جريدة البديل السياسي /                    …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *