الرئيسية / منبر البديل السياسي / ثيـــزرث تستغيث..!!

ثيـــزرث تستغيث..!!

بقلم ذ.محمادي راسي-جريدة البديل السياسي:

لا داعي إلى الحديث عن التسمية لقد أشرت إليها في مراسلات سابقة ترجع إلى القرن الماضي والحالي ، ثيزرث كانت تعيش في ظلام دامس أزيد من قرن ،  وفي يونيو من هذه السنة زودت المنازل بالكهرباء ، ولكن ما زال الطريق يحتاج إلى الإنارة  ، هناك أعمدة  بجوار المنازل يلزم  تزويدها بالمصابيح الكهربائية ، لتكون الإنارة قوية في المداشر؛ المدشر الأول ؛  "إعمرانن "من  فرخانة ، الثاني ؛"إقسميين " من أولاد زهرة  ،الثالث؛ "إقشاح "من  سيدي أمحمد بريو تشينو ، وهي من المداشر القديمة ترجع إلى الأسر المذكورة نزلت بها منذ أواخر القرن التاسع عشر، اشتغلت بصيد الأسماك ، كانت الأسر تعد على رؤوس الأصابع ، واليوم ازداد عدد سكانها ، امتزجت واندمجت بالمصاهرة والقرابة ،  كما ازداد البناء لتزايد عدد أفراد الأسر الذين يحتاجون إلى تكوين الأسرة عن طريق الزواج  ، فلا بد من توسيع البناء للاستقلال والاحترام  ولتفادي الضيق والاكتظاظ .

                        تفتقر ثيزرث  إلى  الماء الشروب، يلزم أيضا ربط المنازل بأنابيب الماء ، أفضل من الذهاب  وقطع مسافات لأجل  ملء العديد من القنينات من السقاية  ،والماء ينقطع في المساء، فالنساء يعشن في مشقة ومحنة بين الأشغال المنزلية وجلب الماء ، وتفقد الزريبة والحوش والحظيرة حيث المواشي والدواب والدواجن ، تنقية المغروسات والمزروعات المتواجدة في  العرصات  ،تربية الأولاد والاهتمام بأدوات  الصيد والحفاظ عليها،إحضار الفطور في الوقت المبكر لأن الصياد يتفقد الشباك في الفجر أو قبله ،وليس لهن وقت معين أو برنامج أو استعمال الزمن كالموظف  .. لا وقت لهن للراحة والاستراحة والجلوس . وما بالك في وقت الشتاء حينما تنزل الأمطار بغزارة ؟؟فلا تستطيع المرأة الخروج خارج المنزل  لجلب الماء ، بل ثيزرث بأسرها  تعيش في عزلة في فصل الشتاء وخصوصا كلما  هاج وفاض البحر ..  

                                       الطريق يلزم ويجب وينبغي  تعبيده وتزفيته نظرا للحفر والأحجار المتواجدة فيه ، فهو غير صالح لتسير عليه السيارات ، لذا فأرباب  سيارة الأجرة الصغيرة ببني انصار  يشتكون من تعرض سياراتهم  للأعطاب ، والسير يوميا في طريق غير معبد يسبب في عطب المهمادات وتآكل العجلات من كثرة الأحجار والحفر، فحتى السكان والسياح يتذمرون من حالة الطريق المتردية .                                                                         ولدحق  الصعوبات ،ودحر المعضلات لأجل تقريب المسافات، لابد من إيجاد خط للحافلات ؛بني انصار  ـــ ثيزرث ، ليستفيد الساكن  اقتصاديا ويستريح نفسيا ،ويشعر بأنه إنسان ومواطن له وجود في هذه الحياة وله حقوق وحرية وكرامة ،  لأنه يقطع مترجلا أزيد من اثني عشر كيلومترا ذهابا وإيابا ،  وما بالك إذا كان المشي يوميا وفي أجواء فيها أمطار ورياح وقيظ ؟؟؟، أجل؛ هناك من له دراجة نارية ،ومن له دراجة عادية ،ولكن ؛حينما تهب الرياح الغربية بقوة لا يستطيع ركوب الدراجة العادية ، لأنها  ترده إلى الوراء ،وهو متجه إلى بني انصار ، وقديما كان ثمة من يركب الدابة  للتبضع وأداء صلاة الجمعة في بني انصار ،أما اليوم بفضل إلحاح الساكنة ، وبعد نقاش وأخذ ورد ،وإقدام وإحجام  من حيث نصاب السكان ، فإن ثيزرث اليوم مع بداية القرن العشرين ،أصبحت ــــ بعد ترخيص من وزارة الأوقاف ـــ تتوفر على مسجد متواضع من مساهمة المحسنين والساكنين لأداء صلاة الجمعة، ولا بد من توجيه التحية إلى السكان  والشباب الذين يذهبون إلى المسجد كلما سمعوا الأذان، وهذا سلوك جيد من سلوكات الشريعة الإسلامية النبيلة التي  تعلم الفرد على ضبط الوقت ،واحترام الصف ،والتربية على  المحافظة على  أوقات الصلاة .

                 لابد من إيجاد مستوصف، وقسم للمستعجلات لإغاثة المريض ، وإيجاد دار للمرأة لتتعلم القراءة والكتابة والخياطة والطرز وغيرها من الحرف ، فالمرأة كما قال جميل الزهاوي  هي عنوان الحضارة ، ثم إحداث إعدادية لأن التلاميذ يقطعون يوميا أكثر من المسافة المذكورة سابقا ، وفي السنة الماضية كانت هناك حافلة تنقل التلاميذ من ثيزرث إلى بني انصار ذهابا وإيابا ،وهذه مبادرة حسنة لابد من تكرارها …ولتتم التربية التامة جسميا وعقليا يستوجب  إحداث ملعب صغير، ليمارس شباب  ثيزرث لعب كرة القدم لتجزية الوقت الثالث ، أفضل من الإقبال على السموم التي تقتل وتفتك  بالجسوم والعقول .

                 ساكنة ثيزرث ترجو وتلتمس من وكالة مار تشيكا إنشاء ميناء صغير على البحر الأبيض المتوسط ،كي ترسو فيه قوارب الصيادين لتذليل الصعوبات من حيث الخروج والدخول ،إذ  من  الصعب دفع القارب إلى البحر وإخراجه إلى البر ، العمليتان تتطلبان  تواجد الأشخاص للقيام بالعمليتين المذكورتين أعلاه ، وكذلك إنشاء ميناء على البحيرة الصغيرة ،  وسيتم ذلك بحول الله  من خلال قرية الصيادين التي تنوي الوكالة إنشاءها خلال السنوات القادمة ووفق برنامجها المسطر . 

""""""""""""""""""""""""""""""""""                 

                  وأختم هذه المراسلة بالقول ؛ إن التنمية تتطلب اعتبار المكان والمحيط والظروف وبناء الإنسان والمحافظة على الزمان ،وتوفير الرأسمال المادي، وتواجد الرأسمال اللامادي ، والعقول المبدعة المفكرة المجتهدة النزيهة التي لها غيرة على الوطن / الجهة / المدينة/ القرية/ الشارع / الحديقة  /الزقاق / السوق وووو….                                       

                       ثيزرث تحتاج إلى استثمار سياحي نظرا لموقعها الجميل ، من خلال مشاريع سياحية واقتصادية استثمارية،  ليشتغل الشباب العاطل  في مختلف المهن ؛ الفنادق /المطاعم /المقاهي/ تعليب الأسماك /،رحلات ترفيهة بواسطة القوارب عبر البحيرة الصغيرة /، مسابقات في مختلف الأنشطة محلية/ جهوية /  ودولية /  إنشاء مرصد للطيور قصد مراقبتها والمحافظة عليها، وتتبع هجراتها  لجلب السياح …..،إن كل مشروع يخدم المواطن والمدينة والقرية والوطن هو تنمية ، فتح الطرق وتعبيدها / تزويد القرية بالماء الشروب والإنارة /  المستشفى / المدرسة /المركب الرياضي /  النظافة ثم النظافة / وكل ما تحتاج إليه في الدرجة الأولى من الضروريات  ،  لتنميتها وتعيش  في نمو مستمر مع النمو الديمغرافي والعمراني ، فالتمنية تكون بالعمل المستمر، والمراقبة اليومية ، وتطبيق المشاريع التي ترمي إلى الرقي بالقرية أو المدينة ،وببناء الإنسان صحيا ماديا نفسيا اجتماعيا ثقافيا وهو في عيش كريم يتمتع بالحرية والكرامة والحقوق .  

شاهد أيضاً

اختلاسات مالية ضخمة تهز المديرية الجهوية لتوزيع الماء والكهرباء

جريدة البديل السياسي: أفاد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أنه تم الكشف عن عملية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *